السيد الخميني

421

أنوار الهداية

وجوه أخرى للاستدلال على وجوب الفحص ثم اعلم أنه بعد تمامية حكم العقل بوجوب الفحص ، وعدم معذورية الجاهل قبل الفحص كما عرفت ( 1 ) لا تتم دعوى الإجماع القطعي على وجوبه ( 2 ) ، ضرورة قوة احتمال كون مستند المجمعين هو الدليل العقلي لا الشرعي ، كما أن دعوى كون الآيات والروايات الدالة على لزوم التفقه والتعلم إرشادية إلى حكم العقل ( 3 ) لا تأسيسية تعبدية ، غير بعيدة . هذا مضافا إلى أن الأمر إذا تعلق بالعناوين المرآتية كالتفقه والتعلم يكون ظاهرا في المقدمية للتحفظ على العناوين المستقلة الذاتية ، فإذا قيل : ( تفقهوا في الدين ) أو ( طلب العلم فريضة ) ( 4 ) يكون ظاهرا في الوجوب المقدمي لحفظ بالبراءة محكما . فملاك لزوم الفحص عقلا هو عدم جريان قاعدة قبح العقاب بلا حجة وسبب قبل الفحص ، ومعه لا أمن من العقاب إلا بعد الفحص ، وسيأتي حال البراءة الشرعية . [ منه قدس سره ] ( أ ) نهاية الأفكار - القسم الثاني من الجزء الثالث : 471 - 472 .

--> ( 1 ) انظر صفحة : 411 وما بعدها من هذا المجلد . ( 2 ) فرائد الأصول : 300 سطر 15 و 301 سطر 19 - 20 . ( 3 ) نهاية الأفكار - القسم الثاني من الجزء الثالث : 474 سطر 19 - 21 . ( 4 ) تقدم تخريجهما .